العلامة الحلي

287

منتهى المطلب ( ط . ج )

ضعيف « 1 » ، مع عدم إفادتها المطلوب ، إذ لا دلالة فيها على انّ الحيضة الأولى أقلّ من ثلاثة ، بل دلَّت على انّ ما تراه في العشرة فهو من الحيضة الأولى ، ونحن لا نسمّي الدّم حيضا إلَّا ما بلغ ثلاثة فصاعدا ، فمتى رأت الدّم ثلاثا ، ثمَّ انقطع ، ثمَّ رأته في العشرة ولم تجاوز كان الجميع حيضا . وقد روى هذه الرّواية أيضا من طريق حسن ، عن محمّد بن مسلم ، ولم نظفر بحديث سوى ما ذكرناه فلنرجع إلى الأصل ، وهو شغل الذّمّة بالعبادة المستفادة من الأمر إلى أن يظهر المزيل . مسألة : كلّ دم تراه المرأة ما بين الثّلاثة إلى العشرة ، ثمَّ ينقطع عليها فهو حيض ما لم يعلم أنّها لعذرة أو قرح ، ولا اعتبار باللَّون . وهو مذهب علمائنا أجمع ، ولا نعرف مخالفا ، لأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضا ، فيكون حيضا . وروى الجمهور ، عن عائشة انّها كانت تبعث إليها النّساء بالدّرجة فيها الكرسف فيها الصّفرة والكدرة فتقول : لا تعجلن حتّى ترين القصّة البيضاء « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا رأت المرأة أقلّ من العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 3 » وهو لفظ مطلق ليس فيه تخصيص بلون دون آخر . وروى في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « فإن خرج فيها شيء من الدّم ، فلا تغتسل » « 4 » .

--> « 1 » مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص 76 . « 2 » صحيح البخاري 1 : 87 ، الموطَّأ 1 : 59 حديث 97 ، كنز العمّال 9 : 624 ، حديث 27712 ، سنن البيهقي 1 : 336 . « 3 » التّهذيب 1 : 159 حديث 454 ، الوسائل 2 : 554 الباب 11 من أبواب الحيض ، حديث 3 . « 4 » التّهذيب 1 : 141 حديث 462 ، الوسائل 2 : 562 الباب 17 من أبواب الحيض ، حديث 1 .